حدود اقليم النوبة حدود بشرية فأرض النوبة هى تلك الرقعة من وادى النيل والتى تنتشر فيها مجموعات النوبيين الرئيسية ومن ثم يكون اقليم النوبة هو ذلك الشريط الممتد على ضفاف نهر النيل فيما بين الجندل الأول عند أسوان فى الشمال حتى بلدة الدبة فى الجنوب (فى أرض السودان ) والتى تقع شمال درجة العرض الثامنة عشرة مباشرة على الضفة اليسرى للنيل النوبى .... ففى هذا الاقليم تعيش الجماعات النوبية الخمسة الرئيسية الدناقلة فى الجنوب ما بين الدبة وأبو فاطمة ثم المحس والسكوت فى اقليم الشلالات والجنادل ثم الفديجة فيما وادى حلفا وكرسكو ثم الكنوز فى الجزء الشمالى من الاقليم فيما بين المضيق وأسوان . أما المنطقة الواقعة بين كرسكو جنوبا والمضيق شمالا فتعيش فيها عناصر عربية لا تنتمى الى العناصر النوبية ؟ - وقد نزحت هذة المجموعة العربية والتى تعرف باسم "عرب العقيلات " من الجزيرة العربية منذ القرن الثامن عشر واستقرت باقليم النوبة فى خمس قرى .... وبلاد النوبة بحدوده السابق ذكرها تنقسم الى اقلمين كبيرين هما : النوبة السفلى : وهو القسم الشمالى من البلاد ويمتد من شمال مدينة وادى حلفا الى مدينة أسوان ويتبع اداريا وسياسيا جمهورية مصر . النوبة العليا : وهو القسم الجنوبى ويمتد من مدينة وادى حلفا الى الدبة جنوبا ويتبع اداريا وسياسيا جمهورية السودان . وتقف الحدود الادارية بين مصر والسودان فى منطقة بلاد النوبة عند الخط المائل الواصل بين ناحيتى فرس وأدندان عند الكيلو متر 310 جنوبى سد أسوان ، أما الوادى الضيق المحصور بين هذا الخط والمدينة وادى حلفا التى تقع على مسافة 345 كيلو مترا جنوبى سد أسوان فهو خاضع اداريا بالحكومة السودانية ... ويبلغ طول النيل الذى هو أبرز ظاهرة فزيوجغرافية بين الخرطوم وأسوان 1847 كم وينحدر فى هذة المسافة من 378 متلرا فوق مستوى سطح البحر عند الخرطوم الى 91 مترا فوق مستوى سطح البحر عند أسوان .. والانحدار الكبير للنيل النوبى أكبر سرعة فى الجريان مما قلل معة نسبة الفاقد بالتبخر رغم أنة يعتبر أكثر صحارى العالم جفافا وحرارة فى فص الصيف . وأكبر ضفة تميز النيل النوبى هى الجنادل - وفية ستة مجموعات منها ، أولها مجموعة الشلال السادس وتبدأ من على بعد 60 كم الى الشمال من الخرطوم وآخرها مجموعة الشلال الأول عند أسوان والتى تعرف بأسم شلال أسوان . ومجموعة هذة الشلالات الستة تشكل نحو 37% من المجرى الكلى للنيل النوبى وتعتبر مناطق تواجدها مناطق نحر وتعميق للمجرى بينما فى المناطق ما بينها وبين النيل سهولا فيضية . ويبلغ متوسط اتساع النهر الطبيعى فى المسافة بين وادى حلف والشلال نحو 500 متر قبل انشاء السد العالى ويبلغ متوسط عمقة حوالى تسعة أمتار فى فصل الفيضان ومترين فى فصل الصيف .. وكان مستوى الوادى الفيضى على طول مجرى النهر يعلو عن مستوى الفيضانات بنحو 127 مترا جنوبى وادى حلفا و94 مترا عند أسوان فكان أن حتمت الضرورة رفع المياة الى الأراضى الزراعية . ويعترض انسياب النهر فى أرض البلاد مجموعة من الجزر الطمية والرملية خاصة بالقرب من السهل الفيضى فى وادى حلفا وعنيبة وتوماس وعافية والدر وكانت هذة المواقع بجزرها من أعلى مناطق الاقليم وكانت بعضا من هذة الجزر قد التصقت بالسهل الفيضى وأصبحت جزاء منة كما كان الحال عند قسطل والجنينة ... والهضبة الشرقية الحافة بالنهر يقطعها عدد من الأودية والخيران التى تصرف مياة تلال البحر الأحمر والمرتفعات الواقعة الى شرق النهر وأكبرها وأكثرها أهمية وادى قبقبة الذى يتصل بوادى العلاقى ... ومن بين هذة الأودية كذلك وادى كرسكو ووادى دهميت وأستخدمت هذة الأودية كطرق للقوافل بين السودان ومص بدلا من أستخدام طرق النيل النوبى الطويل نسبيا والذى تعترضة الجنادل . أما الهضبة الغربية الحافة بالنهر فتقل بها الأودية الكبيرة المنحدرة الى النهر كوادى كلابشة ووادى توماس وعافية ...وتتصف أرض النوبة السفلى ( النوبة المصرية ) بقلة سكانها وذلك بسب ضيق أوديتها , أما النوبة العليا ( النوبة السودانية ) فهى أحسن حالا لاتساع الأودية بها والذى ساعد على قيام مجتمعات كبيرة أبرز خصائصها كثرة السكان ووفرة الرزق بالقياس الى النوبة السفلى . والنوبة بقسميها السفلى والعليا تقع ضمن الأقاليم الصحرواية الجافة فى جزء من حوض النيل الأولى . وفى مشروع النوبة المصرية تم تهجير نحو 150 ألف نسمة كانوا يعيشون فى 45 قرية ونجع تنتشر فى ذلك الشريط الضيق الذى كان يمتد على ضفة النيل النوبى زهاء 350 كم من جنوب الشلال الى الحدود المصرية السودانية .. واليوم أصبحوا فى المهجر الجديد 33 قرية نوبية جديدة وقد اختيرت للقرى الجديدة نفس أسماء القرى القديمة .
النوبة
النوبة بلاد الدهب تاريخ النوبة القديمة والحضارة النوبية والتهجير واثارة القضية النوبية العادات والتقاليد النوبية @ الزى النوبى @ والأكلات النوبية والأفراح والسياحة فى النوبة بأسوان
الأحد، 10 يونيو، 2012
الثلاثاء، 8 نوفمبر، 2011
ADay On Heisa Island in Aswan
I Caught my first glimpse of Heisa Island as we .cut through the Nile waters on a small speedboat in the midday heat . One-storey concrete homes carefully balanced on rocky hills, looked out at us welcomingly . yellow , pink,blue and green,their colorful exteriors accurately reflected the disposition of its inhabitants,happy,optimistic,good-natured.Heisa is one of three islands that lie between the High Dam and the Aswan reservoir ,East of the City of the Aswan . While close to the island of philae, famous for its temples ,Heisa offers little in terms of conventional touristic attractions:very few engravings and artifacts have been found there , even though it played an important role in the past as the burial grounds for the priests on the temples at philae.it is said that the island was looted by archaeologists and artifact thieves and that a wealth of potential information about ancient Nubian culture was lost with it . Stories and tales of the past ,often inconsisten,are passed down orally from one generation to another.people we spoke to could tell us stories about thier ancestors from several centuries past . A schoolteacher ,Amm Mohammed ,told us how , as achild,he used to play with artifacts him and his friends had dug up ,completely unaware of their potentail worth...Nowaday,most of Hisa islands native Nubian inhabitants make their living off of the Nile in one way or another Many of them operate speedboats and other ships,particularly in the area before the High Dam. Between Halfa and Shallal as well as ferrying tourists back and forth between Philae and the mainland Some of Heisas inhabitants also work for governmental institutions but tourism remains their main source of livelihood.. When it comes to languages, Heisans speak kenzi Nubian (in reference to the Konooz tribe, one of the two main tribes in Nubia) the most common dialect spoken by over a million people after the construction of the High Dam , the second phase of which was completed in 1970 many Nubians were relocated from their native lands where lake Nasser now lies the inhabitants of Heisa, however, chose not to leave their island and simply rebuilt their homes on higher ground as water levels rose….the island itself is quite remote from the city Aswan and other commercial centers , and consequently is very ill equipped when it comes to goods and services . there are no medical facilities available on the island , and its rocky terrain makes transportation of good difficult. There are no stores or outlets either . instead, vendors who have been accustomed to coming to the island for years take boats to Heisa to sell whatever people might need … school supplies, dresses , shoes, and some food . Futhermore, there is only a primary school located on the island , and those wishing to continue their education must venture to the city , almost an hour away …
الجمعة، 21 أكتوبر، 2011
.المـــــــراة النوبيــــــــــــــــــة:-
.المـــــــراة النوبيــــــــــــــــــة:-
للمرأة النوبيــــة صفات ومميزات خاصة تنفرد بها دون نساء الشرق أجمع من ناحيـــة الخلق والعمـــل والتضحيـــــة . فهى فى الغالب تعمل ربــــة ممتازة وقليلا ما تعمل خارج بيتها الا فى حالة حصولها على مؤهـــل دراســــى ..... ففى زمن مضى أى البعيد القريب لم تكن فى النوبــــة امرأة متعلمة حيث كانت نسبة ةالتعليم بين الفتيات صفر ... ففى بلدة الدر مثلا كانت الفتاة الوحيــدة المتعلمة هى ابنة العمدة وكان يسمونها أمنية عمدة وهى أم الفنان النوبـــى "محمد منير" واليوم نسبة تعليم المرأة فى النوبــــة وصلت الى ما يقرب من 80% بينهن الطبيبة والمنهدسة والمدرسة والحاصلات على مؤهلات متوسطة يعملن موظفات فى الشركات والحكومة ، وتخرج من تحت أيديهن جيش من الشباب المتعلم تحقيقا لقول "أحمد شوقىط .
الأم مدرســـــــة اذا أعدتها أعدت شعبا طيب الأعراق
والفتاة النوبيـــة فى أقسامها الثلاثة ذات طباع واحدة فروتين الحياة اليومية تتلخص فيما يلى :
فى الصباح تقوم بساقية البقرة وما لديها من حيوانات أخرى ثم نجهز الشاى والافطار ثم تخمر العجين لعمل خبز الدوكــــــــة ، ثم تنزل الحقول لجمع النخيل والأعشاب وتعود لخبز العيش وطهى الغذاء سواء كان عدسا أو لوبيا أو ((اتر جاكود)) ثم تسقى الحيوانات مرة ثانية وبعدها تغفو قليلا للراحـــة يعقبها عمل آخر يتمثل فى ملئ الزير بالمياة وجمع النجيل ، ثم تجهز العشاء ،كذلك تخض اللبن للحصول على الزبد الذى يغلى للحصول على السمن الذى يوضع فى قرعة كبيرة (كسر) ، وتصنع المرأة أيضا الجبن من اللبن بعد اخذ الزبد ويوضع على مياة اللبن الرائب حلبة وكمون وشطة ثم يضاف الية لبن بارد ويترك فى وعاء يوم أو اثنين ثم يخسر ويقوم الأطفال بالمساعدة فى رعــى الحيوان وجمع العشب من الحقول ، وأحيانا الرجال أيضا .. أما فى الشتاء فان العمل أقل حيث لا توجد حقول وأعشاب ورعــــى الحيوان ، ومن ثم فان الشتاء فصل ركود ، والصيف فصل عمل يتضمن كثيرا من الجهد والتعب خاصة بالنسبة للسيدات . ويقول جون جادزبى (أن النوبيات يعتبرون أكثر نساء الشرق كلهن فضلية). ويتلجى ذلك عندما يهجرهن أزواجهن الى مدن مصر مصر للعمل وارسال بعضهن ورغم غياب الزواج فالمراة النوبية تحافظ على شرفها خاصة فى هذة القرية الصغيرة التى تصل اليها والتصرفات . فهى تحافظ على سمعتها بين أهلها . والمراة النوبيـــة اذا كانت بجانب زوجها فى مدن مصر فهى لا تخدم فى البيوت فقط تعمل ربة بيتها تعد لة الطعام والراحة عندما يرجع بيتة منهمكا من وطأة العمل . وهى متميزة فى احتشامها وسلوكها عن نساء الشرق . وللمرأة النوبيـــــة لمسة جماليــة فى أعمالها ، حيث تجمع النساء وعـــاء فى اناء ويتولين بعدئذ تلطيخ واجهات ديارهم بشكل هندســـى وتقوم النساء بصناعة الفخار عدا مرحلة الاحراق فيتعهدها الرجال ، ومن الطريف مشاهدة النساء وهن يصنعن الآنيـــة الفخارية . فهى تقوم بتشكيل الجزء السفلــــى من الاناء المطلوب عن طريق الطين بواسطة قطعة من الصوف كما تباشر النساء التلوين والصقل . وما يميز البيت النوبى هو السلال والأطباق الخوص الملونــة والمصنوعة من الحديد الصوف ،، والشائع من صناعة هذة السلال أن نتدرب الفتيات على انتاجها فى سن مبكرة على يد المسنات من نساء القرية ،ن وما أن تتدرب الفتاة على اجادة هذة الصناعة حتى تقول توفير عدد من السلال والأطباق مدة أعوام طويلة فيها على اعداد ما تحتاج الية منها لتزين دارها بعد عقد القرآن . ولقد كانت نساء النوبـــة يرتدين فى الأمنة القديمة سترة مصنوعة من الجلد تتدل من صدورهن ثم أعقبت ذلك فترة لبست فيها الجلاليب (الجرجار) وترها منتشرة فى القرى المصرية . وقد اجتمعت نساء النوبـــة بأقسامها الثلاثة على ارتداء الجرجار فى القرية أما فى مصر ومدنها اتجة الى لبس السارى الهندى كذلك نساء النوبـــة السودانية أما الفتيات المتعلمات فهن متفرنجات ويرتدين الملابس النسائية العادية وعلى (الموضة) والنوبات يعشقن التزين بالمصاغ ، وبعض المنسوجات منهن يثبتن حلقات فى أنوفهن كما يحلين آذانيهن بأقراط ذهبية ويضعن الأساور والخلاخيل الثمينة فى أيديهن وسيقانهن ويرتدين أيضا فى أعناقهن قلائد مصنوعة من الخرز الملون أو من المرجان الأحمر أو الأسود الذى يجلبة البشارية أو العبابدة الجائلون من البحر الأحمر وقرى النوبـــة. وهى تعتز بحليها وتحتفظ بة ولا تفرط فية الا فى أشد الظروف لأن التصرف فية وبخاصة بالبيع يعتبر عيبا بين أهلهل ومعارفها ، فهى تحفظة للظهور بة فى حفلات الأفراح والموالد .. فالحلى من مظاهر افتخار المرأة النوبيـــة فى هذة المناسبات ... مملكة كوش وملوكها
بعنخى وشباكة وطهراقة:
وهى ما تسمى بالعصر الكوشى (780-593ق.م) كان من بين النتائج التى ترتبت على ضعف الحكومة المصرية خلال عصر الانتقال الثالث وقد انحسر الوجود الادارى المصرى عن النوبة ، الاأن الوجود الحضارى والثقافى استمر على حالة قويا وفعالا . ومع بدايات القرن الثامن ق . م تأسست فى مدينة نباتا أسرة حاكمة من أصول محلية برز على رأسها زعيم قومى يدعى (الارا) الذى اعتبرة أبناؤة وأحفادة من بعدة سلفهم الأكبر ومن المعتقد أن عهدة بدأ حوالى 780ق .م واستمر لمدة تناهز العشرين عاما . وفى عهد أخية وخليفتة كاشت اتبعت الأسرة سياسية توسيعة نشطة ومدت ملكها نحو الشمال بحيث شمل النوبـــــــــة السفلــــى كلها حتى أســـوان . وجريا على درب الفراعنة أعطى كاشتا نفسة ألقابا ملكية تقليدية كان من بينها لقب "ابن رع" وكاشتا هو والد بعنخى أول ملك نوبـــــى عظيم يتولى الحكم فى عهد هذة الأسرة الخامسة والعشرين التى تعرف باسم الأسرة الأثيوبيـــــة . وقد نقشت قصتة على معبد آمون ، وقد قاد بنفسة جيشا وصل الى "هرموبوليس" فى مصر الوســـــطى واستولى عليها فى غضون ثلاثة أيام ، ثم وصل الى ممفيس واستولى عليها بعد أن أبحر بسفينة حتى بلغ أسوارها ابان ارتفاع النيل ويسمى بعنخى نفسة "جالب السلام الى البلدين ، ملك الشمال والجنوب أبن الشمس صاحب التيجان . أصبحت مملكة كوش ومصر تمتد من نباتا الى البحر المتوسط ، وكانت نباتا هى مقر الحكم . ونقل شباكا - الذى تولى الحكم بعد بعنخى العاصمة الى طيبة وهو بعينة الملك "سو"الذى ذكر فى التوراة . وفى عام 689 ق. م. توج "طهراقة" وهو الملك الذى يلى بعنخى من الملوك ذوى الشان فى حكم كوش ومصر فى كل من تابيا وطيبة . وقد قام طهراقة بتشييد معبد من الصخر فى جبال "بركال" كما أمر بنحت أربعة تماثيل ضخمة لة على وجة هذا الجبل المنعزل الى كان مقدسا بالنسبة لآمون رع - الة الهواء ، فى محاولة للتفوق على معبد أبوسمبل والتماثيل التى أقامها رمسيس الثانى هناك . وقام طهراقة بتجديد أبنية معبد آمون بمدينة كاوا بالنوبــــة وهى مدينة مصرية قديمة ، بل شيدت بنفس المدينة معبدا لآمون . وقد جاء ذكرة فى التوراة باسم "ترهاقة " وهو فاتح عظيم وكان تهرقا محبوبا لدى "شبتاكا" اكثر من اخوانة وأولادة . حكم البلاد طوال 18 عام أو يزيد الى 26 حسب ما جاء فى الآثار . اشتراك مع شبتاكا فى حكم وادى النيل لعدد من السنوات القليلة ، ثم انفرد بالحكم بعد وفاة "شبتاكا" وهذا تاريخ فية خلاف . جاء من نباتا الى مصر وعمرة 20 عاما وواجهتة احداث جسام فى مسيرة حكمة سواء فى الداخل أو الخارج ولة أعمال واصلاحات جليلة فى وادى النيل خلدت ذكراة ، وخاصة المعمار والاصلاحات فى مصر والنوبــــة . ترك وثائق ترفعة الى مرتبة الحكام العظام . والملاحظ عند ملوك كوش ،أن الحروب التى لم ينتصروا فيها لا تسجل لذلك ولم تحصل على أى تفاصيل ، ومن أهم الأعمال ( قرية الكوة الحديثة ) والكوة على الشاطئ الشرقى للنيل ، وهى منطقة خصبة كثيرة المزارع كبيرة الانتاج ، ومن المؤسف أن (الكوة) دمرت وانتهت ووضع بعض محتوياتها فى متحف مروى ...حكم الملك تهرقا من عام 688 الى 663 ق.م ، وقد دعم الحكم وطهر البلاد من الفساد العصاة ، وكان يعيش حياة النعيم والترف والبزخ حتى غزو الآشوريين وقد قام ملوك هذة الأسرة الكوشية بمحاولات انتهت بضم مصر الى كوش وتوحيدهما فى مملكة واحدة عاصمتها طيبـــــــــــــــة وأسسوا الأسرة الخامسة والعشرين فى مصر وهى الأسرة التى منعت الآشوريين مدة من دخول البلاد المصرية . وقد انتهى حكم الملوك الكوشيين الذى استمر فى مصر حتى سنة 663.ق.م وانتهت الأسرة الخامسة والعشرين . أما فى الجنوب فظلت دولة الكوشيين قائمة وأضفى ملوكها على أنفسهم ألقابا المصرية وتشبهوا بفراعنة مصر . وظلت نباتا عاصمتهم ، كما ظلت تكتب كذلك بالخط الهيروغليفى ، وقد دام حكم الملوك والكهنة زهاء 120 عام كانت خلالها فى صراع دائم مع الأسرات الحاكمة الليبية التى سيطرت على مصر السفلى وقد شاعت الفوضى فى هذة العصور وفى النهاية الأمر تركت بلاد كوش مستقلة استقلالا فعليا ، وأن الكهنة المصريين اللأجئين فى بلاد النوبــــــــــــــــــة وغيرهم بذلوا الكثير فى سبيل تمصير طريقة الحياة فى البلاد . ثم دارت عجلة التاريخ دورة مذهلـة ، ذلك أن كوش هزمت مصر . وفى سنة 660 ق.م وضع بسمتك نهاية للحكم الكوشى ولذا سمح لمصر بفترة نهضة وللنوبــــــــة بفرصة للحصول على قدر وافر من الثقافة المصرية ... وهكذا انتهى حكم ملوك كوش لمصر الذى دام خمسة وسبعون عاما ولم يقم ملوك كوش بمحاولات أخرى لاستعادة مصر . على الرغم من أنهم استمروا يطلقون على أنفسهم اسم ملوك مصر العليا والسفلى مدة 1000 سنة أو نحو ذلك ...البطالمة والنوبـــــــــــــــــــــــة323-30ق.م
فى بداية عهد الملك نستاسن(335-310ق.م.). دخل الاسكندر الأكبر مصر وبعد وفاتة فى بابل عام323 آل حكم مصر الى واحد من كبار قوادة وهو بطليموس بن لاجيد لتدخل فيما يعرف باسم العصر البطليمى . انخرط الملوك البطالمة فى منافسات تجارية شرسة مع دول حوض البحر المتوسط ، واشتد الطلب على المنتجات الأفريقية مثل الذهب والعاج والأبنوس والتوابل والحيونات الحية ..ومنها الفيلة التى انتشر استعمالها فى القتال . ولذلك تطلع البطالمة الى النوبــــــــــــــــــــة ، طريقهم الى التجارة الأفريقية وثرواتها . طبقا لرواية ديودور
الصقلى ، قام بطليموس الثانى بحملة على النوبـــــــــــــــــــة ((يسمهيها اثيوبيا)) .ولكن يبدو أنها لم تأتى بنتيجة مثمرة . ولذلك لا نسمع عن محاولات أخرى لضم النوبـــــــــــــــــة الى الحكم البطلمى بالقوة . وبدلا من نشأت فى النوبـــــــــــــــــــة السفلى منطقة شبة محايدة تابعة لمعبد الآلهة ايزيس فى جزيرة فيلة عرفت باسم ارض الاثنـــــــــى عشـــر فرسخا (دودى كاســـــــــــــــــــــــــــخوينوس Dodekaschoinos ) وامتدت من جنوب أســـــوان حتى المحرقة حاليا ، وبذلك كانت بمثابة أرض محايدة بين المرويين فى السودان والبطالمة فى مصر ، وهو حياد لم ينتهى سوى مرة واحدة فى عهد الملك المروى أرك امانى الثانى "218-195ق.م" باستثناء ذلك كانت العلاقة بين البطالمة بما فى ذلك مملكة مروى ،، ودية للغاية ، وقد أقام البطالمة عدد من الموانى التجارية على ساحل البحر الأحمر مثل "برنيس" عند موصوع و"أرسيفوى" بالقرب من باب المندب ، وهى الموانى الت خدمت مصر ومروى فى آن واحد.ز. انعكست هذة الأوضاع السياسية والاقتصادية المواتية على أحوال الملكة المروية فزاد رخائها وتتطورت صناعتها وفنونها وتسللت عناصر أروبية الى فنونها ،، ومع هذا ظلت التأثيرات المصرية التقليدية واضحة لا تخطئها العين ،، فالالة آمون (باسمة المروى ، امانى ) لا يظل هو الرب الرئيسى للدولة الى جانبة احتلت ايزيس مكانة رفيعة فى جمع الالهة المروى وصار معبدها فى فيلة كعبة الحجاج للنوبييــــــــــن فى كل مكان وكانت طقوس الدفن ومراسيمة لا تزال تجرى على النمط المصرى ,,, فالجثث تحنط ، والقبر يأخذ شكل الهرم ، والنقوش على المعابد تأخذ موضوعاتها من المعابد المصرية وبدا من القرن الثانى ق.م . تطورا المرويون كتابتين خاصتين بهم ، أولهما تتألف من 23 علامة وتعرف اسطلاحا باسم الهيروغليفية المروية ، أما الثانية فان علاماتها أكثر اختصارا والظاهر أنها كانت متطورة عن الكتابة الديموطيقية المصرية ....
الرومان والنوبــــــــــــــــــــــة
تحولت مصر الى ولاية رومانية بعد هزيمة كيلوباترا السابعة عام 30ق.م. على يد اوكتافيوس ــــــــ أغسطس . وكان السادة الجدد على وعى تام بأهمية النوبــــــــــــــــــــة لامبراطوريتهم ،، فيها متخمة لحدودهم المصرية فى الجنوب وهى الممر الى تجارة أفريقيا وثروتها الغنية ، وهى مصدر هام من مصادر الذهب ، ولذلك تطلع الرومان الى فرض سيطرتهم على منطقة الدوديكا سخوينوس التى كانت بمثابة المدخل الى مناجم الذهب فى وادى العلاقى . فى بداية الآمر ، اتفق الرومان والمرويون على بقاء النوبـــــــــــــــــــــة تحت سيادة مروى على ان تكون خاضعة للحماية الرومانية ،غير أن هذة الاتفاقية لم تدم طويلا ، اذ زحف جيش مروى تحت قيادة كانداكى (ملكة) تدعى امانى ريناس وأوقع الهزيمة بثلاثة فيالق رومانية ، واحتل جزيرتى فيلة والفنتين كما احتل أســـــــوان ،، واخذ الكثير من الأسرى والغنائم وحطم تماثيل أغسطس ،، لم يسكت الرومان على المهانة التى لحقت بهم فشن بترونيوس ، والى مصر (24-21ق.م) هجوما مضادا وهزم المرويين عند الدكـــــــــــة ، وتطردهم نحو الجنوب حتى انتهى الى مدينة نباتا فاستولى عليها واعمل فيها السلب والنهب ، ثم ارتد نحو الشمال بعد أن ترك حامية ابريم . هكذا اتسمت العلاقة بين المرويين والرومان فى بدايتها بالعنف ، ولكن سرعان ما أدرك الطرفان عدم جدوى العداء فيما بينهما ، فعقد صلحا خضعت بمقتضاها النوبـــــــة الشمالية ،، حتى المحرقة ،، لحكم الرومانى ، بينما تركت النوبـــــــــــــة العليا تحت السيادة الاسمية لمملكى "مروى" وبذلك ساد الهدوء بين الطرفين ، وأقام الرومان حاميات ومعابد فى أماكن متفرقة من منطقة الدويكاسخوينوس مثلا الدكــــــــة وقرطاســـــــــــى ودابود . أما مروى فقد أتاح لها السلام فرصة المساهمة فى تجارة الامبراطورية الرومانية حيث وجدت أسواقا لتجارتها من العاج والذهب والأبنوس والحيوانات الحية ، فانتعش اقتصادها مما انعكس أثرة على رقى المستوى الحضارى لأهلها . ويظهر ذلك واضحا فى صناعات البرونز والحلى والفخار الذى اقتبس فى زخرفتة عناصر مصرية ويونانية ورومانية ، وظهر التأثير الرومانى كذلك فى ما عثر علية فى مروى من حمامات وتيجان أعمدة وأوانى فخارية وغيرها . بلغت مملكة مروى أوج مجده فى القرن الأول الميلادى ، ثم بدأت الأمور تسير ببطئ نحو الانحدار ، وقد ساعد على ذلك ظهور شعبيين صحراويين جديدين على مسرح الأحداث هما البلميون والنوباديون .
النوبــــــــــــــة فى العصر الحديث
والحداثة فى النوبـــــــــــــة لها عصران : - عصر الدولة الحديثة قبل الميلاد (1550-1070 ق.م.) وهو أبان تحالف دولة كوش مع الهكسوس – عندما فكروا فى ضم جنوب الوادي الى حظيرة حكمهم . ويعود الفضل الى أحمس فى عودة النوبـــــــــــــة السفلى الى سابق عهدها جزءا من الدولة يرجع الية فى القضاء على الكوشية ودخول كرما ، حيث غدت التربة بأسرها جزءا لا يتجزاء من الدولة المصرية . والذى يعنينا فى هذا المقام بعد حوالى ثلاثة ألف سنة أن نتكلم عن النوبـــــــــة فى العصر الحديث .... حيث يبدأ تاريخها مع غزو العثمانيين لمصر عام 1517 م بعد الانتصار الذى أحرزة السلطان سليم الأول على المماليك فى موقعة الريد انية ، وبانتهاء حكم المماليك خضعت مصر ومعها النوبـــــــــــة للحكم العثماني .. وقد عين سليم الأول حكاما على النوبــــة أقاموا الحصون فى أســــوان وابريم وجزيرة صاى وغيرها من المواقع ووضع فيها حميات من جنود البوسنة ،، ومن سلالة هؤلاء لا يزال يوجد بعض النوبيين الذين يتميزون ببشرتهم البيضاء ... مع ضعف الحكم العثماني ، خاصة فى القرن الثامن عشر الميلادي ،، زاد نفوذ المماليك الذين كانوا حكاما للأقاليم (سناجق) فى العصر العثماني ، وكانوا حكاما للبلاد قبل مجيئ العثمانيين واعرف الناس بشئونها ، فآلت اليهم أمور الحكم – ومع تطلع هؤلاء الى السيطرة عانت النوبـــــة مما عانته مصر من اضطراب نتيجة الصراع بين أمراء المماليك بعضهم البعض من ناحية ، وبينهم وبين السلطة العثمانية من ناحية أخرى ، خاصة فى منتصف القرن الثامن عشر فى الفترة التي سيطر فيها على مصر ابراهيم بك ومراد بك ( 1775- 1798) . واستمر ذلك الاضطراب والنزاع بين زعماء المماليك على الحكم حتى كانت حملة نابليون بونا برت على مصر عام 1798 ميلاديا فتحت الحملة الفرنسية على مصر صفحة جديدة فى تاريخ النوبــــــــــة ومصر وأفريقيا بصفة عامة . فقد كانت أول حملة أوربية على العالمان العربي والا سلامى فى العصر الحديث ، وجاءت بعلمائها المزودين بكل ما تحتاجة البحث العلمي من كتب وأدوات وآلات علمية . وقد حرصوا فى بحثهم ودراستهم على كشف النقاب عن تاريخ وآثار البلاد التي وقعت فى قبضتهم ، وبحثوا فى مناخها وطبيعتها وحيواناتها وأجناسها وعادات أهلها . وقد زار علماء الحملة الفرنسية صعيد مصر وبلاد النوبــــــــــــــــــة ، وجاءت دراستهم فى كتاب وصف مصر الذى انتهى العمل فية عام 1822 وتضمن دراسة عن النوبـــة والنوبيين واضعها العالم الفرنسي كوستاز تحدث فيها عن موقع بلاد النوبـــــــــــة ، الذى حددة بين مص ومملكة سنار ، وتحدث عن سكانها وميزهم عن من جاورهم من شعوب سواء مصر فى الشمال وزنوج سنار فى الجنوب ، والقبائل المتجولة حولهم فى الصحروات الواقعة شرق النيل وغربة ، وقد وصف الشلال عند أسوان بأنة ليس شلالا لعدم وجود مساقط مائية كثيرة ، ووصف وسائل انتقال النوبيين وتجارتهم مع مصر والتي تعتمد على المقايضة ، كما ذكر خضوع النوبــــــة للسيطرة العثمانية ... وكان النوبييـــون ، يؤدون للسلطان ضريبة من التمور والرقيق الذى كانوا يشترونهم من قوافل سنار . وكانوا لا يسترقون مطلقا رجال من أبناء بلدتهم . ووصف طبائع النوبييـــن ومعيشتهم السلمية مع من جاورهم ولطافت معشرهم . تدل عادات الدفن فى بلاد النوبــــة بلانة وقسطل على أن المعتقدات الدينية لأصحاب هذة الحضارة لا تختلف كثيرا عن العادات التي كانت متبعة بين سكان وادى النيل ، فكان الميت يدفن بملابس من الجلد على نعش خشبي ومع أمتعتة الشخصية وأسلحته ، فقد عثر على صناديق من الخشب المطعم بالعاج وأوان زجاجية ومصنوعات برونزية مثل المصابيح والمناضد والمباخر ، ومن الأسلحة وجدت رؤوس وفؤوس وسيوف وأقواس وسهام ومعظمها مصنوع من الحديد أما الدروع فكانت تصنع من جلود الثيران . وفى المقابر الملكية عثر تاجان من الفضة المطعمة بحبات من العقيق ومزينة بعناصر زخرفية مصرية مثل عين وجات والصقر المتوج بالتاج المزدوج وراس الكبش وقرني البقر اللذين يحضنان ريشتين وقرص الشمس وثعبان الكوبرا وغير ذلك . كان من عادات الجنائزية كذلك دفن الاتباع ، بعد قتلهم ليكونوا فى خدمة سيادتهم فى الحياة الأخرى ودفن الحيوانات مثل الجمال والحمير والكلاب والأغنام . ولكن الأهم من ذلك كان دفن الخيول ومعها سروجها وحليها وأعنتها التي استخدم فى صناعتها الجلد والفضة والبرونز وزين بعضها باللازورد....
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)




